أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

549

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

عن المقداد بن الأسود ، قال : قلت : يا رسول اللّه أحمل على الرّجل من المشركين فيحمل عليّ ليفترسني فأحمل عليه فيتعلّق بشجرة فيقول : لا إله إلا اللّه أفأقتله ؟ قال : « لا ، قلت : إنّما قالها متعوّذا ، قال : إن قتلته كان مثلك قبل أن تقتله وكنت مثله قبل أن يقولها » . ( 767 ) وبه قال : أخبرنا محمّد بن الحسن قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفّار عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن الحسن بن عليّ بن فضالة ، عن عبد اللّه بن بكير ، عن حمّاد بن بشير ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عن جدّه . عن عليّ ( عليهم السّلام ) ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « يقول اللّه عزّ وجلّ : من أهان لي وليّا فقد برز لمحاربتي ، وما تقرّب إليّ عبدي بشيء هو أحبّ إليّ ممّا افترضت عليه ، وإنّه ليتقرّب إليّ بالنّافلة حتّى أحبّه فإذا أحببته كنت سمعه الّذي يسمع به ، وبصره الّذي يبصر به ، ولسانه الّذي ينطق به ، ويده الّتي يبطش بها ، إن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته » . * وبه قال حكى المعروف بأبي عبيد اللّه بن عبدوس الجهشياري في كتابه أنّ أبا الهذيل صار إلى سهل بن هارون الكاتب النّصراني ، واستعان به في إيصاله إلى الحسن بن سهل وهو حينئذ خليفة المأمون على العراق لينهي إليه حاله في ديون ركبته وإضاقة لحقته ، فأدخله سهل بن هارون إلى الحسن بن سهل وقال : هذا أبو الهذيل ومحلّه المحلّ العظيم ، وإنّه متكلّم المسلمين والرّادّ على أهل الإلحاد وقد لحقته إضاقة ، فقال الحسن بن سهل : سننظر في أمره ونقضي